ما موقفنا مما يحدث مع دولة قطر ؟

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد،

فقد ورد علينا من بعض الإخوة سؤالا ما نصّه:

“شيخنا غازي احسن الله إليكم ما موقفنا من ما يحدث في قضية قطر و ما نصيحتكم في العوام الذين يدخلون في السياسة جزاك الله خيرا”

فأجبتُ مُستعينا بالله العليّ القدير:

الموقف الصحيح أن نكون مع ولي أمرنا لأنه :

أولا :
ولي أمر لنا وطاعته بالمعروف طاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

ثانيا :
موقف ولي أمرنا  الشرعي النبيل في هذه القضية ونصره الإسلام، حينما إرادة الجماعات الخارجية التكفيرية الضالة (كالاخوانية وما تولد منها من سفاح مثل داعش والقاعدة) وكذا الرافضة اختطاف اسم الإسلام والتسمي بأسمه وهو براء منها؛
فجاء الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية ليبيّن للعالم :
من الإرهابي ؟
وأين منبعه ؟
وماهي الدول القائمة بزرع بذوره وسقي أشجاره ؟

فنبّه عليها بالاسم لأن الإسلام عند من يجهله شوهت صورته؛ فالتفجيرات والاغتيالات وقتل الأبرياء كل ذلك حصل ويحصل باسم الإسلام دين الرحمة.
ونسب إلى الإسلام ما ليس منه؛
فداعش واستحلالها الدماء جعلت فعلها ظلما من الإسلام،
والإسلام لايقر فعلهم بل يحرمه ويجرمه وهم أذناب الرافضة.
والرافضة هم الممول والداعم لهم.

فكان موقف هذا الملك موقفا شرعيا وفق أصول الشرع وضوابطه فبارك الله فيه ونفع به وجعله الله سيفا مسلتا مسلطا على أعداء الله من رافضة وإخوانية خوارج.
فحقه منا الوقوف معه قلبا وقالبا بالتأييد والدعاء له بظهر الغيب بالنصر والتمكين.
ومن إعانته في ذلك بغض الرافضة والخوارج الإخوانية ديانة وقربة إلى الله وتأييدا لولي الأمر في نهجه وما اتخذه من أوامر طيبه تصب في صالح دين الإسلام وفي صالح مواطنيه بدفع الضرر عنهم وتحقيق المصلحة الشرعية العامة المنوطة بمن جعله الله راعيا على عباده في هذه الدولة المباركة؛
هذا أمر.

وهنا أمر آخر نريد التنبيه عليه وهو:

الدخول في السب والشتم والمهاترات والنيل من أعراض إخوانك المسلمين في أي دولة عربية أو إسلامية فهذا أمر لا يُقره الإسلام ولا تقره أنظمة ولاة أمرنا في هذه الدولة المباركة؛
فهي تمنعه بل وتجرمه.
وعلى المسلم العاقل أن يسعى فيما يصلح دينه ودنياه وأن يترك أمر السياسة لأهلها، فمن السياسة ترك السياسة ورحم الله امرء عرف قدر نفسه واشتغل بأمر آخرته بعلم نافع أو عمل صالح واتبع هدي سلفه الصالح.
والله أعلم.

كتبه: غازي بن عوض العرماني