تفصيل في مسألة الإستعانة بالكافر

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعدُ،

مسألة الإستعانة بالكافر أو المشرك لأهل العلم فيها قولان كلٌ معهُ دليله من السنة.
والمسألة إذا كان لها أصلان يتجاذبانها ثم اجتهد كل عالم بما يراهُ صوابا فلا تثريب عليهم فكلٌ معهُ دليله.
لكنّ حُكم الحاكمِ في المسائل الإجتهادية -كمسألتنا هذه- يقطع الخلاف ويُصارُ إلى قوله وجوباً كما هو مقرّرٌ في أصول الفقه؛
والحاكم إبان الخلاف كان خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية رحمه الله  -في حينه- فأيد هذا القول بناء على مصلحة عامة راجحة رآها -رحمه الله- وبناء على ما رفعهُ مجموعة كبيرة من كبار العلماء في عصره كالائمة: ابن باز والعثيمين و عفيفي -رحمهم الله- ومن الأحياء الفوزان واللحيدان حفظهم الله.
وممّن أصّل هذه المسألة تأصيلا علميا وردّ على شبهات الإخوانية شيخنا الإمام ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله.

واعلم -رحمنا الله واياك- أنّ الإمام الألباني -رحمه الله- رأى رأيهُ لدليل من السنة عنده ولم يكن حينها في داخل المملكة العربية السعودية ولم يُرد إثارة فتنة أو شرًا بل بحثها بحثا علميا مع تقديره واحترامه لولاة الأمر في المملكة العربية السعودية حكاما وعلماء.
وكان مكان البحث بين طلاب العلم ولم أشاهد إعلانا لرأيه في وسائل الإعلام العالمية؛
وأما الإخوانية الخوارج فأصحاب بدع وهوى وأرادوا إثارة الفتن والقلاقل وتهييج العوام على ولاة الأمر مستغلين الوضع الأمني لدول الخليج في حينها.

وكان من المعلنين لهذا الرأي في الإذاعات الأوروبية المدعو سفر الحوالي.
فانبرى لهم أسود السنة كالإمامين الجليلين الجامي والوادعي -رحمهما الله- والامام ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ونفعنا الله بعلمهم.
وقد يفوتني ذكر اسم كبار علمائنا بما فيهم الوالد العلامة عبيد الجابري -حفظه الله- وذكري للجبل الاشم أو عدم ذكري له لا يضرّه؛
وما أنا إلا أحد طويليبين العلم المساكين وهذا مني نسيانا.

رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح وحسن الخاتمة، آمين.

كتبهُ غازي بن عوض العرماني
٦ شعبان ١٤٣٨هـ.