الردّ على حاتم العوني في تشريعه لعيد بدعيّ.

الحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،
أما بعد،

فقد وصلني هذا المنشور فأردت بيان ما فيه من خطأ :

المنشور:

image

أقول وبالله التوفيق:
معنى كلامه :
أن الإحتفال بيوم الأم لا يجوز مفردا،
بل احتفلوا بيومٍ قبلهم أو يومٍ بعدهم.
(أو) للتخيير،
و(هذا) فقهٌ غامض عجيب لا يصدر إلا من جاهل أو ضال.
ف(احتفلوا) : أمر…
والأمر للوجوب إذا لم توجد قرينة تصرفه عن الوجوب، و(هنا) لا توجد قرينة.
فمن هذا المُشرّع الذي أمر بالوجوب تعالى علوا كبيرا وختمت الرسالة بخاتم المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
فالمصيبة أصبح (حاتم) مُشرّعاً؛
ولو دققنا في ما بعد(أ.د)
وقبل (حاتم): لقب الشريف…
هل له أصل في الكتاب والسنة ؟
أو له سلف من الصحابة رضي الله عنهم ؟

الجواب :
سبحان الله…
هو شريفٌ وغيره ينفى عنه هذا الوصف.
والشريفُ حقا من اتبع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في سنته وهديه وأحبها وعمل بها وأحب أهلها ونافح عنهم ونصرها ونشرها وأبغض ودحر البدعة وأهلها..

و(آل البيت) حقهم ثابت بالنص الشرعي ولهم منزلة وتقدير عند عامة المسلمين،
لكن الطغيان على النص الشرعي عند  بيان حقوقهم مرفوض وله صور محرمة منها :

أ- أما تشريعا (كهذا الإيجاب المبتدع)

ب- أو التعظيم والتقديس (وما أمر الرافضة عنا ببعيد)؛ فهذا خلاف (دين الإسلام) بل هو ضده وهادم له.

ج- أو إضافة ألقاب لم ينزل الله بها من سلطان ك(الشريف والسيد والحجة وآية الله الصغرى والعظمى) تميزه عن المسلمين بغير مميز شرعي…

ومن هذا القبيل :

تقسيم النصارى أهل مِلتهم إلى رجل دين أو ليس برجل دين.

وأهل الإسلام:
كبيرهم وصغيرهم، ذكرهم وإنثاهم، حكاما ومحكومين كلهم رجال دين وأفضلهم من فاز بالهدى والتقى.

وقد سأل أحدهم :

لكن يا شيخ لقب الشريف ليس فيه شيء -إن شاء الله- مثل: الهذلي التميمي الهاشمي…

فأجبتهُ: أنّ الصوابَ أن يُنسَبَ إلى أسرته لا إلى هذا الوصف.
ويصح مقيدا (بعد)، مثال ذلك :
أحمد من أحفاد أمير مكة سابقا ومصطلح على إطلاق لقب (الشريف) عليه؛
فيقال عنه :
أحمد بن فلان بن فلان الشريف.
وإن نسبَ نفسه إلى بني هاشم فهذا هو الصحيح
وأما (تقديم) هذا الاسم
كأن يقال :
“الشريف حاتم” فهذا غير صحيح.
والمعنى المراد بهذا الاسم كل من انتسب إلى بني هاشم أطلق عليه سيد أو شريف فهنا الخلاف وجر هذا اللقب إلى امتيازات غير شرعية وتعظيم للأشخاص وتقديس لهم بل وعبادتهم من دون الله؛ فمن هنا وقع الأشكال.
وأما القول إن هذا اللقب مثل التميمي أو الهذلي فهذا غير صحيح لأنهم ينتسبون إلى أبيهم (تميم) أو(هذيل).

فعلى من أراد الله والدار الآخرة لزوم الكتاب والسنة وهدي سلف الأمة.

ثبتنا الله وإياكم على التوحيد والسنة ووهبنا الله حسن الخاتمة.

كتبهُ غازي بن عوض العرماني
الجمعة ٢٦ جمادى الثانية ١٤٣٨