سوء الخلق عند أحفاد ذي الخويصرة

بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛
وبعد؛

كنت أتأمل قبل قليل آية وحديث،
آية في القرآن الكريم كلام الله المنزل غير مخلوق،
وحديث في السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
هذه الآية هي قوله عز وجل: {وإنك لعلى خلق  عظيم}
هذه شهادة من رب العالمين أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على خلق عظيم.
الله أكبر!
من ربه الذي خلقه فسواه وعدله ؟
وأرسله وأنزل عليه القرآن الكريم كلام الله !؟

هذه شهادة من الله..
الله أكبر، الله أكبر..

شهادة من رب العالمين !

إذا شهد ملك أو رسول لرسول، عالم لعالم أو عالم زكوه أهل العلم، وتعتبر هذه منزلة عظيمة..
فكيف بمن زكاه ربه رب العالمين ؟

{وإنك لعلى خلق عظيم}

لكن يا إخوان، تعالوا اسمعوا بارك الله فيكم  مايأتي:

ذو الخويصرة التميمي (أول خارجي) يقول لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إعدل يامحمد فإنك لم تعدل.
فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : “إِذَا لَمْ أَعْدِلْ أَنَا فَمَنْ يَعْدِلُ ؟”

سبحان الله !
انظروا ولاحظوا :
الإختلاف،
هؤلاء الخوارج عندهم مخالفة لكلام رب العالمي،

عندهم شذوذ فكري
وفساد خلقي
وعندهم ظلم
{أفمن زين له سوء عمله  فرآه حسنا}
زينتْ لهم أنفسهم وشياطينهم سوء عملهم…
الله سبحانه يقول: {وإنك  لعلى خلق عظيم}
ويقول هذا الخارجي (إعدل يا محمد فإنك لم تعدل)
الله أكبر!
تبين لنا من خلال ماسبق:
أن الخوارج قوم سوء وأنهم أصحاب عقيدة فاسدة مخالفة لكلام الله سبحانه وتعالى.
وعملهم ضد سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “الخوارج معهم فكر لاتصلح به لا دنيا ولا آخرة”، لعله في كتابه السياسة الشرعية، وذلك لاعوجاج عام فيهم،
فداءُ الكلبِ شوّه أخلاقهم
وتعاملهم
وسلوكهم
وتصرفاتهم
وفكرهم الفاسد الذي يسمونه دينا…
فهُمْ كلاب النار.
نسأل الله العفو والعافية والسلامة من مذهبهم،
نعوذ بالله من كلاب أهل النار ومن حال كلاب النار،
نعوذ بالله من النار وما قرّب اليها من قول وعمل.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه: غازي بن عوض العرماني،
الخميس ١٩ المحرم ١٤٣٨