مكانة رجال الأمن في البلاد ودور طلبة العلم

بسم الله الرحمن الرحيم،

أيها الإخوة،

تعلمون الدور المهم الذي يقوم به إخواننا رجال الأمن في المملكة العربية السعودية في بسط الأمن، وهم بتوفيق الله وفضله سببٌ في إيقاف كل من تسول له نفسه زعزعة راحة الآمنين في هذا البلد الذي تهفو إليه أفئدة المسلمين من كل مكان.

وتعلمون أن أعداء هذا البلد المبارك كثر: من ملل كافرة وأدعياء للإسلام والإسلام برئ منهم، كالرافضة،
وغلاة الصوفية،
والفرق الخارجية التكفيرية كجماعة الإخوان المسلمين وما تفرّع منها كداعش والقاعدة وغيرها كثير…
ولأن المسلم أخو المسلم لا يظلمهُ ولا يُسلمه والمسلمون كالجسد الواحد،
فننبّه إلى أهمية الوقوف إلى جانبهم صفا واحدا ديناً وقربة، فهم إخواننا في الإسلام وفي النسب ولهم يدٌ بعد فضل الله ورحمته في ستر العورات وتأمين الرّوعات وحماية الأرواح والذودِ عن المقدّسات، لذا فإننا نؤكد على أمور منها:
أوّلا:
الوقوف معهم في كل ما من شأنه حماية الأرواح وذلك بالإبلاغ عن كل من يُريد سوء بأهل هذه البلاد وإنّ هذا الأمر دينٌ وقربة.

ثانيا:
كما تعلمون أن لفرقِ التكفير الخوارج دورٌ ينطلي على العوام والجهلة وأهل البدع في تثبيط سعي المسلم في الوقوف مع إخوانه رجال وذلك عن طريق تشويه الصّورة الحسنة لهم بشتى الطرق الشيطانية،
والمسلم كيّس فطن ينظر ما يُصلحُ دنياه وآخرته.
وقد تظافرت نصوص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين على طاعة ولي الأمر، ومن لوازم طاعة ولي أمرك الوقوف مع إخوانك رجال الأمن وهذا مايدل عليه الاسلام ثم العقل الصحيح والفطر السليمة وما تقتضيه مصلحتك الدّنيوية والاخروية.

أحببت تذكير إخواني بهذا الشأن العظيم وخاصة أننا في زمنِ الحج -أحد أركان الإسلام- وهو فريضة تؤدى بسكينة وتؤدةٍ وطمأنينة وأمن وأمانٍ، وهذا عملُ إخواننا رجال الأمن؛
وأقول هذه ليست مهمة وواجبُ رجال الأمن وحدهم، كلنا أيّها الإخوة رجالُ أمنٍ مادامَت هذهِ مهمة رجال الأمن.

وأنبّه:
إلى أنّ اهل التكفير يتمسّح بالدين ويستغل عاطفة المسلمين ليروج لسلعته المحرّمة شرعا في الأماكن المقدسة..
فتأتي مظاهراتهم وهُتافاتهم المبتدعة لتشويه الإسلام ومحاولة العبث بأمن الحجاج.

فعلينا نحن طلاب العلم الوقوف مع ولي أمرنا في التأكيد على بيان حرمة هذا الصّنيع ونشره بين عامة المسلمين.

وكذلك تأكيد الوقوف مع إخواننا رجال الأمن حينما استحلّت دماءهم فرقُ الخوارج -كلاب النار-، والدّعاء لهم بظهر الغيب بالتوفيق والسّداد والتمكين من رقاب الخوارج والرافضة الذين استحلوا دماء المسلمين بما فيهم إخواننا رجال الأمن.

وأسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر دينهُ وأن يُعلي كلمته وأن يكفي المسلمين شر الأشرار وكيد الفجار و فسقة الجنّ و الإنس.

كتبه: غازي العرماني
الإربعاء ٥ ذو الحجة ١٤٣٧