حول قول (زارتنا البركة) و (نبارك لفلان)

بسم الله،

والصلاة والسلام على رسول الله،

وبعد،

  • حول قول (زارتنا البركة)

الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى يمنع قول : (زارتنا البركة)، وعلل ذلك بأنه من التبرك بالذوات والاشخاص.

ويرى الشيخ محمد العثيمين -رحمه الله تعالى- جواز ذلك وأن هذا من التبرك بالأمور الشرعية المعنوية كالعلم بالكتاب والسنة، ومنه قوله تعالى {وهذا كتاب انزلناه مباركا}، ومن هذا القبيل الاثر ( ماهذه بأول بركتكم يا آل ابي بكر).

فمن منعه فقد راعى حماية جناب التوحيد من التبرك بالاشخاص وهو من وسائل عبادة غير الله من وثن وصنم،

ومن اجازه فمعه أدلة من الكتاب والسنة.

  • حول قول: (نبارك لفلان)

إذا قال (نبارك لفلان) وأراد أن البركة مصدرها منه ابتداء وأنها ستحل بمباركة لهم، فهذا خطأ عقدي، لان البركة من الله ابتداء ومصدرا، وحلولها فضلا من الله ورحمة منه -سبحانه-؛ قال الله -تعالى-: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} {تبارك الذي بيده الملك} {وباركنا عليه وعلى اسحاق} {واجعلني مباركا}…

فالذي يبارك هو الله، ولاتطلب البركة الا من الله.

وصرفها لغيره شرك فهي كالخلق والرزق، لاتطلب الا من الله -سبحانه وتعالى-، وعليه يحمل كلام الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله تعالى- والشيخ صالح آل الشيخ -حفظه الله-.

وإن أراد ب(نبارك لفلان) أنه أراد دعاء الله، وهو دعاء أتى بصيغة الخبر فكأنه يقول : اللهم بارك لفلان، فهذا العبارة بهذه النية جائزة.

وقد أتت أحاديث منها (ألا برّكت)، (دعا وبرك)، (حتى يبرك)..

وهي عبارة مدارها على النية، فمن حسنت نيته حسنت عبارته، ومن ساءت نيته ساءت عبارته. والله اعلم.

كتبها :

غازي بن عوض العرماني