حول قول: (اشتهاتها المْلايْكَة)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد،

سُئل الشيخ غازي بن عوض العرماني:

اشتهر عند العامّة (في تونس)، عند سُقوط الأكل على الأرض من غير إرادة، قولهم :

“إشتهاتها المْلايْكَة”

أيْ: اشتهتِ الملائكة ذلكَ الطّعام

والحاصِلُ أنّ هذا القول يقتضي تقريرا خطيرًا مُخالفًا للشرع وهو:

أنّ الملائكة تشتهي وتأكل!

والذي ينبغي اعتقادُه أنّ:

•الملائكة لا يشتهون و لا يأكلون.

•أنّ الملائكة خلقٌ بلا شهوةٍ

ما تعليقُكم وتوجيهُكم حفظكم الله ؟

لعلنا ننشر ذلك فينتفِع النّاس بكلامِكم،

فهي مسألة عقديّة.

فأجاب حفظه الله:

أذكر كلمة للشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى مضمونها -وإن كنت لا أذكرها نصّا:

أن ألفاظ العوام وأمثالهم تبنى على المقصد الحسن. هكذا معناه إن لم أكن واهما.

وهذه الكلمة تحتمل معنى ألا وهو:

•ماذكرته أنت في رسالتك. فإن أرادهُ فهو بلاشك معنى باطل لأنّ الملائكة لا تأكل..

•وتحتمل هذه العبارة معنى  أن الملائكة تكتبها حسنة لصاحبها أو إرادة دفع شرّ عنه بسقوطها، وهذا كله كائن بأمر الله سبحانه وتعالى للملائكة الحافظين لبني آدم حتى يأتي أمر الله…

والعوام لهم كلام كما ذكر شيخنا محمد رحمه الله تعالى فيُحمل على أحسن المحامل مالم يُعلم من حاله إرادته للسوء.

والله أعلم