الذب عن عرض شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله والذود عن دولة الإسلام المملكة العربية السعودية 3

الذب عن عرض شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله والذود عن دولة الإسلام المملكة العربية السعودية 2

السؤال الثالث؟

يقول الشيخ في تكفير علماء العارض( فمن زعم من علماء العارض أنه عرف معنى لا إله إلا الله أو عرف معنى الإسلام قبل هذا الوقت أو زعم من مشائحه أن أحداً عرف ذلك فقد كذب و إفترى ولبس على الناس و مدح نفسه بما ليس فيه) من الواضح أن الشيخ جعل وقته هو حد فاصل بين فترتين، فترة جاهلية و إسلام قبله لا أحد يعرف شيء حتى العلماء لا يعرفون شيء عن الإسلام وبعده و كأنما الإسلام يظهر من جديد!! هل خلت الجزيرة العربية من الإسلام و المسلمين؟؟

الدرر السنية المجلد العاشر ص٥١

السؤال الرابع؟

يقول الشيخ في معرض رسالته لإبن سحيم(و معلوم أن أهل أرضنا و أرض الحجاز الذي ينكر البعث منهم أكثر ممن يقر به و الذي يعرف الدين أقل ممن يعرفه ،،،،الخ ) من الذي أنكر البعث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين أم الكافرين ؟؟ و العجيب أن الأكثرية هم المنكرين للبعث اَي أن غالبية المجتمع على ضلال و تشابه حالتهم حالة منكرين البعث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. الدرر السنية المجلد العاشر ص ٤٣

هناك المزيد ولكن أكتفي بهذا القدر

……………………………………………….

إجابة السؤال الثالث والرابع معا لتشابه ( الموضوع) في نقاط متتالية :

أولا :

تبين لنا مما سبق في إجابة السؤال الأول والثاني براءة شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى من التكفير.

ثانيا :

غالب بلاد الإسلام تضمنت الشرك بنوعيه : 

– الإعتقادي و١

٢- العملي وصفاته : 

القولية و ١

-الفعلية٢

ومصادمة أفعال أغلب عصره لتوحيد الله بأنواعه الثلاثة وجهلهم بمعنى لا إله إلا الله وعدم معرفتهم بشروطها و أركانها وكون هؤلاء الجهلة كفار قريش أعلم منهم فهم يعلمون معنى كلمة التوحيد ( لا إله إلا الله ) لهذا لم يؤمنوا بها و أما عباد القبور المتأخرين فهم يقولون كلمة التوحيد ويفعلون ماتفعله كفار قريش.

ومن جهة أخرى :

أهل الشرك سابقا يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة بخلاف عباد المقابر من الصوفية والرافضة وغيرهم فكان من فضل الله أن هيأ الله ل(إقليم نجد) بما فيه ( بلاد العارض ) هذا الإمام بعلمه فنشر التوحيد والسنة وقمعت البدعة مصداقا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه ونصه مرفوعا : ( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا ) وهو في سنن أبي داوود وصححه الإمام الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة

قالت اللجنة الدائمة برئاسة الإمام إبن باز رحمه الله في إيضاح لمعنى هذا الحديث : ( معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( يجدد لها دينها ) أنه كلما إنحرف الكثير من الناس عن جادة الدين الذي أكمله الله لعباده وأتم عليهم نعمته ورضيه لهم دينًا – بعث إليهم علماء أو عالمًا بصيرًا بالإسلام ، وداعيةً رشيدًا ، يبصر الناس بكتاب الله وسنة رسوله الثابتة ، ويجنبهم البدع ، ويحذرهم محدثات الأمور ، ويردهم عن إنحرافهم إلى الصراط المستقيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فسمى ذلك :

تجديدًا بالنسبة للأمة ، لا بالنسبة للدين الذي شرعه الله وأكمله ، فإن التغير والضعف والإنحراف إنما يطرأ مرة بعد مرة على الأمة ، أما الإسلام نفسه فمحفوظ بحفظ كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم المبينة له ، قال تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ” إنتهى .

عبد العزيز بن باز ، عبد الرزاق عفيفي ، عبد الله بن غديان ، عبد الله بن قعود ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( ٢ / ٢٤٧ – ٢٤٨ ) والإمام شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله من المجددين لهذا الدين بشهادة كبار علماء الإسلام المستفيضة من بعده لكن بما أن السائل ضال أو مجالس لأهل الضلال لم يعرف قدر هذا العالم ولم يعرف فضله وهذا خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي فيها يقول صلى الله عليه وسلم: ( ليس منا من يرحم صغيرنا ويحترم كبيرنا ويعرف لعالمنا فضله )

والصواب الذي عليه كبار علماء الإسلام أن الجهل عم في كثير من بلاد الإسلام وأصبح أهله غرباء مصداقا للخبر الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم بغربة أهل الإسلام ولانقول بالتعميم فبعد مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم لايصح التعميم الشرك أو الجهل بل قد يحصل هذا الأمر في بلاد دون بلاد وسنعرض لكم تعريف التوحيد الله عند أهل الضلال ومن فرقهم:

أولا :

التوحيد عند المعتزله :-(فالتوحيد عندهم تعطيل الصفات والقول بخلق القرآن ) .

ثانيا :

التوحيد عند المتكلمه الجهمية :-(يعترفون بتوحيد الربوبيه فقط ويقولون بوجوب تعطيل الصفات ) فهم معطلة.

ثالثا :

التوحيد عند الصوفيه: ينقسم الي ثلاث أقسام :

١- توحيد العامه

٢- توحيد الخاصه

٣- توحيد خاصه الخاصه

ولكل قسم من هذه الأقسام توحيد مخالف للقسم الآخر ومخالف لشرع الإسلام.

رابعا :

توحيد الفلاسفه والملاحده:فالتوحيد مجرد عن الصفات الماهيه.

خامسا :

توحيد القدريه : ومعناه عندهم إنكار قدرة الله سبحانه وتعالى وإنكار عموم مشيئته للكائنات وقدرته عليها

سادسا :

توحيد الجبريه ( ومعنى التوحيد عندهم : هو تفرد الرب بالخلق والفعل وأن العباد غير فاعلين حقيقه )

سابعا :

مفهوم التوحيد عند الإخوانية الخوارج المتأخرين :

هو إفراد الله تعالى بالحكم والملك و كان من ثمرة هذا التعريف السيئة ظهور مايعرف بتوحيد الحاكمية وهذا هو عين معتقد الخوارج السابقين ( لاحكم إلا لله ) وهذا حق لكن أرادوا به شرا ومعنى باطلا ولنا رسالة عنوانها ( بعض تعريفات التوحيد عند أهل السنة والجماعة إتباع السلف الصالح وأقسامه ) وهي في الموقع الرسمي لنا وقد ذكرنا أقوال علماء الإسلام وتعريفهم الصحيح للتوحيد وأقسامه وفي الملل التي ذكرناها من ( جهمية معطلة وفلاسفة ملاحدة وصوفية غلاة وروافض باطنية ) من ينكر عذاب القبر ومن ينكر البعث والنشور ثم يأتي هذا السائل الجاهل لينكر على شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله قوله ويكذبه

فهذا – كما ذكرنا سابقا – يجهل حال هذا الامام وعلمه كما أنه يجهل أحوال الفرق والمذاهب العقدية التي قالت بهذا القول وليته سكت لا أراح وإستراح ولكن الجهل المركب مصيبة كتبنا هذه الرسالة في درء عدوان هذا الغر الجاهل في حق إمام من أئمة الإسلام فالطاعن بحملة الإسلام هو طعن بدين الإسلام فهم الذين ينشرون ميراث النبي صلى الله عليه وسلم فمن طعن فيهم طعن بميراث النبوة والطعن في هؤلاء الزنادقة أولى وقد ثبت في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من عادى لي ولياً، فقد آذنته بالحرب )

قال الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى ( ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب؛ إبتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب، فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ “) وقال أيضا : ( ابن عساكر رحمه الله تعالى: (وإعلم يا أخي – وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته – أن لحوم العلماء – رحمة الله عليهم – مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والإفتراء مرتع وخيم، والإختلاف على من إختاره الله منهم لِنَعش العلم خلق ذميم)

وروى الصابوني رحمه الله في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث عن أحمد بن سنان القطان رحمه الله قال : ( ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث ) وروى كذلك قال أبو حاتم الرازي رحمه الله تعالى :

علامة أهل البدع : الوقيعة في أهل الأثر .

وعلامة الزنادقة : تسميتهم أهل الأثر حشوية ، يريدون بذلك إبطال الآثار .

وعلامة القدرية : تسميتهم أهل السنة مجبرة .

وعلامة الجهمية : تسميتهم أهل السنة مشبهة .

وعلامة الرافضة : تسميتهم أهل الأثر نابتة ، وناصبة .

قلت : وكل ذلك عصبية ، ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد وهو أصحاب الحديث ) وفي شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله قال : ( إذا سمعت الرجل يطعن على الآثار ، أو يرد الآثار ، أو يريد غير الآثار فاتهمه على الإسلام ، ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع ) .

قال الطحاوي رحمه الله في العقيده الطحاويه : ( وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين أهل الخبر والأثر، وأهل الفقه والنظر، لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ) وقد لاحظت في السائل صفتين سيئتين:

أولاهما :

الكذب والإفتراء والبغي وهذا متوعد بعظيم العذاب في الدنيا قبل الآخرة فعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة: مثل البغي، وقطيعة الرحم )

الصفة الثانية :

إيراد الشبه على أهل الإسلام لاضلالهم بتشويه سيرة هذا الإمام الجليل ودعوته السلفية المباركة ففي تفسير قوله تعالى قال تعالى : ” … فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه إبتغاء الفتنة وإبتغاء تأويله ” . (آل عمران : ٧ ) عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : ” هوالذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه إبتغاء الفتنة وإبتغاء تأويله ” .

قالت : فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فإحذروهم .

( رواه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه حديث رقم ٤٥٤٧ )

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

كتبه وأملاه الفقير إلى عفو مولاه: غازي بن عوض العرماني

[الخميس 29 جمادى الأولى 1439 من هجرة النبي صلى الله عليه و سلم ]