من صور الإفتراء والكذب على مشايخ السنة أتباع السلف الصالح

 من صور الإفتراء والكذب على مشايخ السنة أتباع السلف الصالح

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد،

الصوفية من حمير الرافضة وما أكثر حميرها فمنهم الإخوانية الخوارج يركبونهم متى شاؤوا في حادثة مؤلمة هزت العالم أجمع وهي لكل قلب مسلم محزنة حصلت أحداثها في جامع الروضة في مدينة العريش شمال سيناء في مصر حرسها الله من الرافضة والصوفية والخوارج الإخوانية إستحلت في الجامع دماء بريئة وأريقت بشكل وحشي إجرامي فأحزنت قلوبنا وأدمعت عيوننا على ماحصل لإخواننا أهل الإسلام في مصر ودعيت الله أن يمكن الله رئيس مصر من رقاب هؤلاء الخوارج كلاب النار فخير قتيل من قتلوه وهم شر قتلى تحت أديم السماء بهذا أتت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع الحزن تأتينا فجأة في وسائل الإعلام من يتهم شيوخ الإسلام إبن تيميه ومحمد بن عبدالوهاب رحمهما الله بما حدث وأن هذا الأمر الإجرامي نشأ من عقيدة هؤلاء الأئمة قاتل الله الفجرة الكذبة وهل الإسلام الصحيح إلا مايحمله هذان الإمامان الجليلان أنظر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ونصه ( هذا مع أني دائماً _ومن جالسني يعلم ذلك مني أني من أعظم الناس نهياً ، عن أن ينسب معينٍ ؛ إلى تكفيرٍ وتفسيقٍ ومعصيةٍ ، إلَّا إذا علم أنه ؛ قد قامت عليه الحجة الرسالية ، التي من خالفها ؛ كان كافراً تارةً وفاسقاً أخرى ، وعاصياً أخرى ، وإني أقرر ؛ أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها ؛ وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية ، والمسائل العملية .

وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ، ولم يشهد أحدٌ منهم على أحدٍ ، لا بكفرٍ ولا بفسقٍ ولا معصيةٍ ، كما أنكر شريح قراءة من قرأ {بل عجبت ويسخرون} وقال: إن الله لا يعجب ، فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال إنما شريح شاعر يعجبه علمه. كان عبد الله أعلم منه وكان يقرأ {بل عجبت} . وكما نازعت عائشة ، وغيرها من الصحابة ؛ في رؤية محمد ربه وقالت : “من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية” ، ومع هذا ؛ لا نقول لابن عباس ، ونحوه من المنازعين لها : إنه مفترٍ على الله .

وكما نازعت في سماع الميت كلام الحي ، وفي تعذيب الميت ببكاء أهله ، وغير ذلك . وقد آل الشر بين السلف إلى الاقتتال ، مع اتفاق أهل السنة على أن الطائفتين جميعاً مؤمنتان ، وأن الاقتتال لا يمنع العدالة الثابتة لهم ، لأن المقاتل وإن كان باغياً ؛ فهو متأولٌ ، والتأويل يمنع الفسوق .

وكنت أبيِّن لهم ؛ أنما نقل لهم عن السلف والأئمة ، من إطلاق القول ، بتكفير من يقول كذا وكذا ؛ فهو أيضا حق ، لكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين .

وهذه أول مسألةٍ ؛ تنازعت فيها الأمة من مسائل الأصول الكبار ، وهي مسألة ” الوعيد ” ، فإن نصوص القرآن في الوعيد مطلقةٌ ، كقوله {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} الآية ، وكذلك سائر ما ورد من فعل كذا فله كذا ؛ فإن هذه مطلقةٌ عامةٌ ؛ وهي بمنزلة قول من قال من السلف ؛ من قال كذا ؛ فهو كذا. ثم الشخص المعين يلتغي حكم الوعيد فيه:؛ بتوبة ، أو حسناتٍ ماحيةٍ ، أو مصائب مكفرة ، أو شفاعة مقبولةٌ .

والتكفير هو من الوعيد ، فإنه وإن كان القول تكذيباً لما قاله الرسول ، لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلامٍ أو نشأ ببادية بعيدةٍ ،ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده ؛ حتى تقوم عليه الحجة ، وقد يكون الرجل لا يسمع تلك النصوص ، أو سمعها ولم تثبت عنده ، أو عارضها عنده معارض آخر ، أوجب تأويلها ، وإن كان مخطئاً .

وكنت دائما أذكر الحديث الذي في “الصحيحين” في الرجل الذي قال: ” إذا أنا مت فأحرقوني ثم اسحقوني، ثم ذروني في اليم فوالله لئن قدر الله علي ؛ ليعذبني عذاباً ؛ ما عذبه أحداً من العالمين ، ففعلوا به ذلك ، فقال الله له : “ما حملك على ما فعلت ؟ ، قال خشيتك . فغفر له “.

فهذا رجلٌ شك في قدرة الله ، وفي إعادته إذا ذري ، بل اعتقد أنه لا يعاد ، وهذا كفرٌ باتفاق المسلمين ، لكن كان جاهلاً لا يعلم ذلك ، وكان مؤمناً يخاف الله أن يعاقبه ؛ فغفر له بذلك،. والمتأول من أهل الاجتهاد ، الحريص على متابعة الرسول ؛ أولى بالمغفرة من مثل هذا ) انتهى كلامه رحمه الله تعالى من مجموع الفتاوي ( ٢ / ٢٣١ )

فهذا أحد النقولات عنه التي تدل على سلامته من تكفير المسلمين ومن ينتج عنه من إستحلال لدمائهم وقد رمي من الخوارج الحداديه بسبب عدله في الأحكام وصدقه في الأخبار بأنه من المشوشين فهم يريدون إستحلال دماء أهل الإسلام لكن وقف في وجوههم وبين فساد مذهبهم وهذا الأمر لا ينفي ضلال الصوفية وبعدهم عن السنة لكن حل دماء المسلمين والخروج على ولاة أمرهم فكرة منحرفة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من المحاربين لها وهذا مبثوث في كتبه منشور فيها مشهور عنه وأما إدعاء الجماعات الضالة المنحرفة أو المذاهب الإلحادية فهذه دعوى أصحابها أدعياء كذبة وأما شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

فأنظر كلامه رحمه الله حيث قال ( وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبدالقادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما، لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، أو لم يكفر ويقاتل {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ } ” [سورة النور، آية: ١٦]من كتاب الدررالسنية ( ١ / ١٠٢ – ١٠٤ )

وهذا مذهبه ومعتقده رحمه الله وماعليه تلامذته وأولاده من بعده وماعليه عقيدة دولة التوحيد والسنة المملكة العربية السعودية فكيف يفتري الكذبة الفجرة على البراء الصادقين المخلصين وعند الله تجتمع الخصوم فياويل من خصمه هؤلاء الأئمة شيوخ الإسلام ثم أنظر ما قاله الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي رحمه الله : ( وأعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم ، والتناول لأعراضهم بالزور والإفتراء مرتع وخيم والإرتكاب لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الإغتياب وسبّ الأموات جسيم ، ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )

إنتهى كلامه رحمه الله من كتابه تبيين كذب المفتري صفحة ( ٢٩ – ٣٠ )

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

كتبه وأملاه الفقير إلى عفو مولاه: غازي بن عوض العرماني

ليلة السبت ١٢ – ٤ – ١٤٣٩ من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم