الإنتصار لآل سعود وبيان أن الخوارج هم المستحق شرعا وعقلا لوصف آل سلول

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد

المطلع على مواقع الشبكة العنكبوتية والتواصل الإجتماعي يرى من بعضهم وصف أسرة آل سعود ب آل سلول أي أن هذه الأسرة الطيبة من المنافقين ولأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة علم وهذا العلم مبني على الدليل الحق الذي لامرية فيه ولما لهذه الأسرة الطيبة من منزلة عظيمة عند أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح لمكانتهم الدينية ولتاريخهم الناصع بياضا توحيدا وسنة ولأن مثل هذه الألفاظ تحزن أهل الحق وتجرئ الجهلة جرى منا إيضاح وتفنيد لهذا الوصف الظالم لأمور منها :

أولا : المطلع على كتب السير والتاريخ يجد أن دولة آل سعود من أفضل دول الإسلام بعد القرون المفضلة وذلك أنها دولة أو أسرة بنية عقيدتها على التوحيد والسنة ونشرها ونصرها لدين الله الحق والعلم والعمل بشرع الله وقد أوذوا وتعرضوا للقتل بسبب دعوة الإسلام الصحيح من قبل أهل التعطيل والتصوف وهي دولة آل عثمان التركية فليس من الوفاء بل ليس من العدل بل من الظلم إطلاق هذا الوصف الشائن عليهم

ثانيا: هذا اللقب ” آل سلول ” نسبة إلى رأس المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم والله وبالله وتالله براء من هذا الوصف شهادة مني وشهادتي حق لا مرية فيه بل الحقيقة والواقع والعدل وشهادة كبار علماء الإسلام تبين فضل هذه الأسرة وعلو شأنها لجهادهم العظيم في نصر كلمة التوحيد وإعلاء شأنها ( وقد ذكرت في كتابي الدفاع عن دولة الإسلام المملكة العربية السعودية بعض كبار علماء الإسلام ممن أثنى على هذه الدولة والأسرة المباركة ) فمن وصفهم بهذا اللقب السئ فقد ظلم نفسه

ثالثا : من الواصف لهم بهذا الوصف ؟ ومن أين أتى ؟ أتى من الإخوانية الخوارج التكفيريين ومن الروافض لأن هذه الأسرة دكوا حصونهم وبينوا فسادهم فماكان منهم إلا الهمز واللمز والنبز بوصف هؤلاء الخوارج أحق به وذلك لأمور من أهمها : أن إبن سلول وهو ( المعير به ) خالف الرسول صلى الله عليه وسلم وعاداه وخالف وأبغض سنته وهؤلاء الذين أتى الوصف منهم حاربوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبغضوها ونشروا البدع والأهواء وأصبحوا مطايا وأبواقا للرافضة ولمن حارب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وحاولوا هدم أصول الإسلام ومبانيه العظام وأنى لهم ذلك ومالئوا أعداء الله وحالفوهم على حرب الإسلام وأهله والسؤال الآن هو :

من أحق أن يوصف ب( آل سلول أو بأنهم من رؤوس المنافقين) هل هو من حارب سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ك( الإخوانية الخوارج) مثل البوق (سعد الفقيه) و( غانم اللندني ) ولم أذكره ب( الدوسري )لأن قبيلة الدواسر قبيلة سنية عريقة عرفت بنصر التوحيد والسنة وهي بريئة من هذا الإبن العاق براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام فامراؤها وعلماؤها أفرادها لهم قدم صدق في نصر الإسلام والسنة وفي الوفاء لهذه الدولة والأسرة المباركة آل سعود ؟

فهل يطلق هذا الوصف ظلما على من أقام الشرع وأمن السبل وأقام العدل ونصر المظلوم وعمر بيوت الله ومنها الحرمين الشريفين حتى أن ملوك هذه الأسرة يتفخرون بلقب ( خادم الحرمين الشريفين ) ثم نسأل من نصر التوحيد ونشر السنة وأمن الخائف وأكرم وفادة الحاج والمعتمر ؟ فالجواب معروف شرعا وعقلا وفطرة إنهم هذه الأسرة الطيبه آل سعود وأنهم براء من هذا النبز الظالم وأن من يستحقه لزاما و مطابقة هم الإخوانية الخوارج لوحدهم الذين إستحلوا دماء المسلمين وأباحوا سفك الدماء البريئة بغير حلها ومذهبهم الغدر والخيانة وإخافة الآمن ونشر الظلم وإعانة الظالم وهدم الإسلام بإسم الإسلام وهو برئ منهم بل هم أعداء الإسلام وأعداء أهله وهم الخوارج كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء خير قتيل من قتلوه فصل حكم وصف أهل الإسلام بالكفر ورميهم بالنفاق يحرم قال تعالى : {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما إكتسبوا فقد إحتملوا بهتانا وإثما مبينا } ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ”

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ” سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ” وقال صلى الله عليه وسلم : ” المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ” وقد أجمع أهل العلم على حفظ الضروريات الخمس ومنها العرض فلا يحل لأحد أن يتكلم في عرض مسلم بغير حق ، ومعلوم أن هذه الألقاب والتي منها : كافر ومنافق وفاسق أسماء وألقاب شرعية لايحق لأحد أن ينزلها في غير موضعها وإلا كان تقدما بين يدي الله ورسوله .

قال الإمام إبن القيم رحمه الله في الجواب الكافي لمن سأل عن الدواءالشافي : ( ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والإحتراز من أكل الحرام والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر ومن النظر المحرم وغيرذلك ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه حتى يري الرجل يشار إليه بالدين والزهد والعبادة وهو يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بال ينزل بالكلمة الواحدة أبعد ما بين المشرق والمغرب .

وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يفري فى أعراض الأحياء والأموات ولا يبالى مايقول وإذا أردت أن تعرف ذلك فأنظر إلى ما رواه مسلم فى صحيحه من حديث جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله قال رجل : والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي إني لا أغفر لفلان قد غفرت له وأحبطت عملك ” فهذا العابد الذي قد عبد الله ما شاء أن يعبده أحبطت هذه الكلمة الواحدة عمله كله وفى حديث أبي هريرة نحو ذلك ثم قال أبو هريرة تكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته وفى الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي : ” أن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بالا يرفعه الله بها درجات وأن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا يهوي بها فى نار جهنم ” وعند مسلم ” أن العبد ليتكلم بالكلمة مايتبين مافيها يهوي بها فى النار أبعد مما بين المغرب والمشرق )

ويزيد الرمي بالنفاق والكفر إثما وشرا إذا رمي به ولاة الأمر مثل أسرة آل سعود ملوك المملكة العربية السعودية فمن نبزهم قصد تشويههم عند العامة وتهييجهم تمهيدا للخروج عليهم فالخروج باللسان ( كحال فعل القعدية ) يسبق الخروج باليد

فصل

منزلة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظهما الله تعالى

فهو ولي أمرنا وله منا السمع والطاعة وله جهود تذكر فيشكر عليها وأيادي بيضاء في نصر الإسلام وأهله وكلامنا في بيان منزلته والثناء عليه تتواضع عند مشاهدة جهوده الخيرة في إعلاء شأن الإسلام وأهله فمنها على سبيل المثال لا الحصر :

أولا : إيقاف الرافضة المجوس في اليمن والعراق وإيران ولبنان وسوريا وحربه الضروس في اليمن وغزوه لهم وقتل نمر النمر احد رؤوس الروافض الأخباث دليل على صدق ما ذكرناه عنه نفع الله به الإسلام والمسلمين وأعلى الله به راية التوحيد وقمع به أهل الشرك والبدع

ثانيا : إعلانه النفير على الخوارج الإخوانية في عدة جبهات وإيقاف رموزهم والزج بهم في غياهب السجن ثالثا : تنفيذ الحدود الشرعية مهما كان صلة قرابة من أريد القصاص منه ولوكان من أسرته فحكم الشرع مطبق على القريب والبعيد

رابعا : إيقاف أمراء من أسرته ووزراء وكبار تجار وسجنهم لفساد إداري و تجاري فشهد وأشاد لصحة عمله هذا جميع الدول مما يدل على حرصه على أموال المسلمين وأمانته ونزاهته فمثل هذا يطعن به .

وهذا غيض من فيض أيده الله بنصره وأعز الله به الإسلام والسنة نقول هذا قربة وديانة ودفاعا عن أصل عظيم من أصول الإسلام ومبانيه العظام وهو ( أصل السمع و الطاعة لولي الأمر بالمعروف ) ومن باب رد جزءا يسيرا من فضائل هذه الأسرة المباركة ” آل سعود ” فقد وصلنا الإسلام الصحيح بفضل الله الواحد الأحد ثم فضلهم فلا قبر يعبد ولاضريح يطاف حوله ولاتعطيل في توحيد الأسماء والصفات بل تجريد التوحيد والمتابعة فلهم منا الشكر وقد ثبت في السنة ( من لم يشكر الناس لم يشكر الله )

ثم لهم منا الإحترام والتقدير والدعاء بظهر الغيب وأقول كما في المأثور عن سلفنا الصالح : قال مردويه الصائغ رحمه الله قال سمعت فضيلا رحمه الله يقول : ( لو أن لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان” قيل له : يا أبا علي فسر لنا هذا قال: إذا جعلتها في نفسي لم تعدني وإذا جعلتها في السلطان صلح فصلح بصلاحه العباد والبلاد ) وبهذا يتبين لأهل الديانة الصحيحة والعقل السليم أن المستحق الرمي بالنفاق وإنطباق وصف آل سلول عليهم هم الخوارج الإخوانية وماتفرع منها من سفاح مثل القاعدة وداعش وغيرهما …لا كثرهم الله

وبراءة هذه الأسرة الطيبة المباركة آل سعود من هذا النبز الظالم ولايضرهم وهم على الحق ماشين ولوجه الله مريدين وقد أطلق هؤلاء الفجرة ألقابا مثل التيميه والوهابية والجامية على أهل الإسلام الصحيح أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح فلا ضرهم فدين الله قائم والإسلام عزيز منتصر وسيهزم الجمع ويولون الدبر.

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

كتبه وأملاه الفقير إلى عفو مولاه: غازي بن عوض العرماني

ظهر يوم الأحد ٨ / ٣ /١٤٣٩ هجري