فضل التوحيد وبيان خطر الشرك بالله

هذا ضريح: أي قبر فيه جثة إنسان أو حيوان ووضع عليه هذا البناء والقبة لإتخاذه شفيعا ومقربا عند الله وهم لا يعلمون أهو إنسان أو حيوان أم جماد وفي هذه الطريقة يعظم كتعظيم الله بل أشد ويعبد ويطاف حوله وينذر ويذبح ويخاف منه ويرجى ويصلى له وكل ماسبق عبادة لاتصرف إلا لله وحده لاشريك وهذه دعوى مشركي قريش {مانعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} ويشد الرحل إليه

وفي هذه الصورة أتت الرمال على هذا الضريح فأخفت معالمه وطمسته.

فهل نفع نفسه من أجل أن ينفع غيره ؟

سبحان ربي الأعلى تعالى وتقدس عن الند والشريك والمثيل { قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد } أعاذنا الله وإياكم من الشرك والبدع والأحزاب والأهواء والفتن .

فإبراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام وهو من محطمي الأصنام بشهادة الله له في كلامه المنزل غير مخلوق فهو مع هذه المنزلة العلية العالية إستعاذ من الشرك المتمثل في عبادة الأصنام كحال هذا الضريح { واجنبني و بني أن نعبد الأصنام } فهذا رسول الله أبو الأنبياء إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام خاف على نفسه الشرك .أليس من هو ضعيف ومسكين وغير معصوم أحق أن يخاف من الشرك بالله

لهذا تجد أئمة الدعوة السلفية المباركة يحرصون على تدريس كتب التوحيد وتكرار إعادة تدريسها لعلمهم بعظيم خطر الشرك وخفائها وأن الأنبياء خافت منه وإستعاذة منه فغيرهم أحق منهم بالخوف.

وأما من لا يرفع بذلك رأسا كالجماعات الضالة التي تنسب نفسها إلى الإسلام وهو برئ منها فلا يهتمون بالدعوة إلى التوحيد أو إلى السنة المهم ( الكرسي) أو قل ( الدنيا ) وأما إيصال ما ينفعهم وينفع الناس فلا يعملونه ولايهتمون به وبعض السرورية الإخوانية يرى أن تدريس العقيدة والتوحيد يكفيه عشر دقائق فقط وأما بقية وقت الحصة فهو يقضيه في كيفية تعليم الناس السياسة وإطلاعهم على تحليل نشرات الأخبار العالمية عن الحدث الفلاني أو القضية السياسية الأخرى وتأليب صغار طلاب العلم .وتهييج العوام على ولي أمرهم وهذا خلاف السنة

فلوكان حول هؤلاء الناس أضرحة تعبد من دون الله لم ينكروا مافيها من الشرك بل قد يشاركون العامة أفعالهم الشركية من أجل إستمالتهم إلى دعوتهم السياسية الضالة وتجميعهم تجميعا مخالفا للشرع أعاذنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

كتبه : غازي بن عوض العرماني

الأحد ٠١ ربيع الأول ١٤٣٩ هجري