وجوب عقوبة المبتدعة شرعا من إختصاص ولي الأمر وفق ماتقتضيه المصلحة العامة التي يقدرها إما بالجلد أو بالسجن أو بالقتل و تأييد المسلمين لما يقوم به إمامهم من إجراءات شرعية ضد أهل الإفساد في البلاد

  ” وجوب عقوبة المبتدعة شرعا من إختصاص ولي الأمر وفق ماتقتضيه المصلحة العامة التي يقدرها إما بالجلد أو بالسجن أو بالقتل و تأييد المسلمين لما يقوم به إمامهم من إجراءات شرعية ضد أهل الإفساد في البلاد “

…………..

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد ،

فأحببت توضيح مسألة قد تخفى على بعض طلاب العلم هذه المسألة هي كالتالي :

يرى علماء الحديث وفقهاء الحنابلة والمالكية والشافعية والظاهرية أن لولي الأمر منع أهل الأهواء والبدع من رافضة أو خوارج ومنهم دعاة الإخوانية أو صوفية أو معطلة جهمية – وغيرهم كثير لا كثرهم الله – منعهم من القيام بنشر بدعتهم و أن له عقوبتهم تعزيرا حسب ما يراه إقتضاء للمصلحة الشرعية إما بالجلد أو بالسجن أو بالقتل وقد سجن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبيغا وضربه مرارا .

وإذا لم ينتهوا من بدعتهم ورأى عظم شرهم كمنازعة الأمر أهله ولإخلالهم بالأمن أو لقيامهم بتهييج الناس على إمامهم أو لبثهم الشبه المفسده للمعتقد او لتلبيسهم على عامة المسلمين أمر دينهم وإفسادهم لملة الإسلام .

وعلى هذا جرى عمل علماء الإسلام على إختلاف أعصارهم وتعدد أسفارهم وتباعد أمصارهم ومن ذلك ماثبت من سجن الجعد بن درهم والحلاج ثم قتلهم وماذكرناه على سبيل التمثيل لا الحصر والتدرج بالعقوبة أو تنفيذها مباشرة من إختصاص ولي الأمر حسب إقتضاء السياسة التي يرى فيها كفا لشرهم وإستئصالا لشأفتهم وقطعا لدابرهم وفيها يأمن المسلمون على أمر دينهم ومصلحة دنياهم ولأهمية إحاطة طالب العلم بصورة هذه المسألة وتذكيرا لبعض العامة جرى الكتابة فيها .

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .

كتبه : غازي بن عوض العرماني